إلى جورج بندقي

3/4/1940

رفيقي العزيز جورج،
عدت يوم الأحد الماضي في 31 مارس/ آذار من النزهة في تلول كوردبة، فوجدت ركاماً من الأوراق والرسائل تنتظرني فانصببت عليها. واليوم كتبت الرسالة الملحقة بهذا الكتاب(23) المستقاة من الأخبار الواردة عليّ من عدة مصادر فيجب نشرها في الصفحة الأولى.
أرى من المستحسن أن تنشر سورية الجديدة كلمة في ذكرى مرور ست سنوات على وفاة أبي في العاشر من أبريل/ نيسان، وبهذه المناسبة تنشر النداء الذي وجّهته إلى الجالية على أثر وفاة أبي وهو الذي أرسلت إليّ نسخته. ولكن تحذف منه الفقرة الثانية التي أولها «ذهب الدكتور سعاده كما ذهب صديقه ورصيفه، الخ».
وتوضع لهذا النداء المقدمة التالية:
«بمناسبة مرور ست سنوات على وفاة العلاّمة والسياسي السوري الكبير الدكتور خليل سعاده، ننشر فيما يلي النداء الذي وجّهه إلى الجالية السورية في البرازيل ابنه أنطون سعاده مولّد الحركة السورية القومية وزعيمها على أثر وفاة أبيه.
«وجّه الزعيم هذا النداء إلى الجالية السورية في البرازيل سنة 1934 والحزب السوري القومي لا يزال في مهده محاطاً بالأسرار. والذين قرأوا هذا النداء حين نشره لأول مرة ظنّوه كلام كاتب أديب لا كلام زعيم حركة فعلية، فرأينا أن نعيد نشره هنا لن قوته لا تزال جديدة».
أهنئك بعنايتك بإبلاغي ما كتبه إليك الرفيق حسني عبد المالك، وأطلب منك أن تكتم جميع هذه المعلومات عن كل إنسان آخر داخلي أو خارجي. وهذا الموقف للرفيق عبد المالك يمكن أن يضاف إلى حوادث أخرى له، وتكون سلسلة تقود إلى معرفة نياته.
قد يكون هذا شعوراً طيباً من الرفيق عبد المالك، وقد يكون إظهار هذا الشعور الطيب بهذه الصورة وفي هذا المكان وسيلة إلى أشياء أخرى.
أهنئ الرفيق فؤاد بفنه الذي يضيف إلى فاعلية الحركة والجريدة عاملاً جديداً له تأثيره.
صحتي قد تحسنت تحسناً محسوساً، ولكن المدة التي صرفتها في الراحة لم تكن كافية لإبلاغي الدرجة المتوخاة من العافية، وسأحتاج للحصول على فرصة أخرى قريباً.
كتب الرفيق [إلياس] فاخوري إلى زوجته يقول لها إنه لا يزال ينتظر جواباً مني على كتابه الأخير المؤرخ في 8 مارس/ آذار. إني أرسلت جواباً أولياً إليه قبل ذهابي في الفرصة، فهل لم يصل إليه؟
سأكتب إليه بالسرعة الممكنة.
سلامي لك وللرفقاء.
ولتحيى سورية.

 

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.