إلى فضل أديب عبد الواحد

صيف 1936

حضرة الرفيق السيد فضل أديب عبد الواحد،
تحية وبعد فقد تسلمت كتابكم رقم 10 يونيو/ حزيران 1936، واطلعت على كل ما جاء فيه. لم يكن بالأمر الجديد علينا ما تخبرنا به المجهودات الطيبة التي تقومون بها بين السوريين في مصر، فإن ذلك ما نعلمه وننتظره منكم. أما تأخرنا عليكم بالكتابة وانقطاع علاقاتكم مع المركز طوال هذه المدة فهو أمر يبرره ما مر على الحزب خلال هذه المدة من ظروف غير اعتيادية أدت إلى كثير من التشويش والقصور الموقت.
ولم يكن بإمكاني إصلاح كل شيء حال خروجي من السجن، فقد مضت مدة في بادئ الأمر لم أتمكن فيها من القيام بأي عمل سوى استقبال وفود الأعضاء والمهنئين، وبعد ذلك عمدت إلى إحداث تطورات هامّة في الإدارة حتى يتماشى نظامنا الداخلي مع نمو الحزب السريع.
وسنرسل لكم النظام الداخلي حالما ننتهي من تعديله وإعداده. وكذلك انصرفنا أيضاً إلى تشكيل مجلس العمد وشكّلنا للآن الهيئة المالية والإذاعية فيه، أما المالية فهي تتألف من السادة الرفاق:
السيد عفيف فاخوري: عميد.
السيد جورج عبد المسيح: الجابي العام.
الشيخ جميل عازار: ماسك دفاتر.
وأما الهيئة الإذاعية فهي تتألف من السادة:
الأستاذ صلاح لبكي: عميد.
السيد مأمون أياس: وكيل عميد.
السيد يوسف صايغ: سكرتيراً.
وإني اليوم جاد في تشكيل الدوائر الأخرى.
قد تظنون أننا نعمل اليوم في جو صافٍ هادئ، ولكن الحقيقة غير ذلك لأننا في معركة عنيفة وإن تكن صامتة، فقد تضافرت علينا، عدا السلطات الحكومية، كل القوى الرجعية في البلاد من إكليريكية وإقطاعية وما شاكل، وكل هذه الفئات تعمل ما بوسعها للدس على الحزب واضطهاد أعضائه، غير أنّ كل هذا الضغط يعود بنتيجة معكوسة على القائمين به، فالحزب في نمو سريع، ويوم النجاح على ما يبدو لم يعد بعيداً برغم كل الصعوبات.
ما يختص بقضية السيد فؤاد مفرج فقد اضطررنا لإعلام الصحف بحقيقة علاقته بالحزب نسبة لما نشر في بعض الجرائد، ولم نجد طريقة أسرع وأوفى من الطريقة التي اتبعناها، خصوصاً وإنني شخصياً لم أكن مطلعاً على هيئة إدارة الحزب في القطر المصري. على كل يمكنكم الآن أن تصرّحوا باستلامكم علماً رسمياً منا أنّ السيد فؤاد مفرج عضو الحزب محال للاستيداع وليس له الآن أية صفة رسمية عدا صفة العضوية.
إنّ اتصال جميع الفروع بالمركز هو أمر نحرص عليه كثيراً ونأمل أن لا تنقطع الصلات بيننا فيما بعد.
ومن الآن سنبدأ بإرسال كل الأوراق والبيانات الصادرة عن المركز والتي لها علاقة بكم.
كلمتي إلى جميع الرفاق أن تثقوا بأنفسكم وبأمتكم، ولا تشكّوا مطلقاً بالنجاح، ولتحيى سورية، ودمتم للجهادت.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.