إلى وليم بحليس

6/8/1941


رفيقي العزيز وليم بحليس،
لم أرسل إليك الاثنين الماضي كتاباً ولكني أرسلت كتاباً الخميس الماضي جواباً على كتابك الذي تطلعني فيه على موقف السيدين بندقي. والذي أراه الآن أنه إذا لم توفق المساعي لجعل سورية الجديدة الجريدة السورية الدائمة، فقد لا يفيد إعادة إصدارها بضعة أعداد أخرى. ويمكن اعتبار موقف فؤاد وتوفيق بندقي سبباً كافياً لعدم تسديد شيء لهما. فمقاومتهما وغشّهما هما سببان كافيان وثمن كافٍ. وفيما بعد يصير حساب آخر.
وردني اليوم كتب من المنفّذ العام، فوجدت أنّ روحيته لم تتغير، وقد كتبت إليه الآن بالبريد الجوي وأفضيت إليه بمعلومات سياسية هامة، منها ما يتعلق بمخابرة الحكومة الإسبانية لي وعرضها عليّ أن يكون المؤتمر السوري القومي في إسبانية. وقلت له إنه يحسن أن يطلعك والناموس العام على ما جاء في كتابي. وأطلعته أيضاً على أنّ حكومة الدولة حيث تصدر الرسائل [ألمانية] قصدت الاتصال بي من زمان ولكن الرفيق القومي الذي كان الواسطة طلب، غلطاً، جعل المخابرة في ريو فكلفت أخي، في ذلك الحين، السفر إلى الريو لمقابلة المكلف فلم يكن هناك بل كان غائباً عنها فترك له كتاباً ولم يحصل على جواب. والسبب قد يكون لعدم وثوق المكلف من الشخص. فإذا لم أوفق في السفر إلى البرازيل للنزهة فسأكتب إلى المنفّذ العام وأعطيت توجيهات وتعليمات للعمل بموجبها، وقد أكلفك أنت أيضاً السفر إلى الريو.
بيّنت هذه الأمور لأجعلكم على بعض الاطلاع من خطورة الموقف، ولتروا ضرورة القيام بمساعٍ كبيرة لتحقيق بعض أقسام الخطة السياسية، وقريباً أعود فأكتب إليك. عسى أن تكون بخير وموفقاً في مساعيك. ولتحيى سورية .
إذا لم يكن أمل من إعادة إصدار الجريدة فأرسل إليّ قائمة المشتركين.
يجب الاهتمام الجدي بمسألة الأوراق الموجودة عند جميل صفدي.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.