إلى جورج بندقي

 31/12/1939

رفيقي العزيز جورج بندقي،
أقدّر الإحساسات القومية النبيلة التي دفعتك إلى إرسال برقيتك.
كتبت في الماضي كثيراً بخصوص الاهتمام بالجالية السورية في الأرجنتين. وإذا كنت أنا قد اهتممت بإيجاد مراسل للجريدة هنا فهذا ليس سوى ناحية واحدة من الاهتمام الواجب إعطاؤه. والناحية الأخرى هي إيجاد وكيل حي يقدر على السهر والعناية بالمشتركين، والسعي لإيجاد مشتركين جدد.
وقد أبديت في كتاب سابق ملاحظتي على ضعف الوكيل الرفيق [عفيف كامل] لوقا فهو من جهة في ظروف مادية ومعنوية لا تسمح له بالعناية بهذا الموضوع كما يجب. ولم أجد مشتركاً واحداً أخبرني بأن الوكيل اتصل به وبحث معه مسالة الاشتراك والحصول على مشتركين وقبض الاشتراك المتوجب.
وقد وردني كتاب من الداخلية، من ولاية «سان خوان» يفيدني بأنه حتى الآن لم يتسلّم أحد من أصحاب القائمة المرسلة من تلك الولاية للاشتراك بالجريدة عدداً واحداً منها مع أن القائمة سلّمت للرفيق لوقا في حينها. وقد تكون القائمة فُقدت ولم يحتفظ بنسخة عنها فيكون ذلك دليلاً على عدم كفاءته للقيام بالمهمة.
إني أرى الأفضل أن أكلف الأمين خالد أديب الاهتمام بإيجاد وكيل نشيط من القوميين يتمكن من القيام بأعباء المهمة، لأن المجهودات التي تبذل هنا يجب ألا تذهب سدى من جراء إهمال الوكيل.
وردني أيضاً من الرفيق جبران مسوح أن الذين طلبوا الاشتراك على يده في توكومان، وأرسل أسماءهم إلى الإدارة رأساً من زمان، لما يتسلموا أعداداً من الجريدة وهذا يضر بالجريدة والقضية معاً. فأطلب الاهتمام الشديد بالمسائل الإدارية.
العدد 44 عدد سوري قومي صحيح وله قيمة عالية فهو خال من سخافات جميل صفدي وغيرها، وقد لاحظت منه أن رسائل الوطن قد عادت وهذا شيء سارّ. وبهذه المناسبة أطلب أن تخابر المراسل أن يهتم بالاحتياط لإيجاد خلف له في حالة مرضه أو انقطاعه عن الكتابة لسبب من الأسباب.
أطلب أيضاً العناية بإرسال عدة نسخ من العدد 40 إلى العنوانات في الوطن ضمن نسخ من جريدة أبي الهول الفرنسية أو غيرها، وكذتلك مواصلة المشتركين في الوطن بهذه الطريقة، لأن دخول الجريدة الوطن يكون له تأثير كبير على المعنويات.
أطلب منك أيضاً أن تكون مكلفاً رسمياً من قِبلي بتحويل جميع الرسائل والأخبار الهامّة التي يهمني الإطلاع عليها، والتي تردك، بقصد الوصول إليّ، والأخبار الداخلية المختصة بالحركة إلي بدون أن يصير إطلاع أحد عليها أو على مضمونها كائناً من كان.
يجب أيضاً تصحيح عنواني هكذا:
Antun Saadeh
Arcos 1739
Buenos Aires

ويجب أيضاً إلصاق ورقة بالعدد المرسل إليّ بالطيارة فيها جدول بالمقالات والتعاليق المنشورة فيه، ولا تحمل أسماء كتّابها، وإعطاء أسماء منشئيها لأعرف من اشترك في إنشاء مقالات العدد وأقدّر حالة كل كاتب.
مع هذا الكتاب مرسل إليك ملحقاً إخبارياً برسالة الأرجنتين لم أتمكن من تبليغ المراسل في الوقت المناسب ليضمنّه في رسالته، فينشر مع الرسالة المذكورة للمراسل.
ولتحيى سورية.
كل عام وأنتم بخير.

بعد: أرسل إليّ نحو مئة نسخة من العدد الذي يصدر فيه ملحق رسالة الأرجنتين المرسل مع هذا الكتاب.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.