إلى المنفّذ العام لفرع المكسيك

7/10/1940

حضرة المنفّذ العام،
منذ مدة وجيزة، صدر إليكم من مكتب الزعيم كتاب فيه تعليمات معيّنة وأرسل بالبريد الأرضي، وقد يصل بعد هذا الكتاب أو معه، فأطلب التقيد بالتعليمات وإجابتي عليها.
أكتب إليكم الآن بصورة مستعجلة لأبلغكم أنه بالنظر لعمل القائمين بأمر سورية الجديدة لمصلحة إحدى الدول الأجنبية لقاء أجرة، ولما سبّبه ويسبّبه هذا العمل من النتائج السيئة للحركة السورية القومية ولصحة العقيدة القومية، فقد بطلت سورية الجديدة أن تكون جريدة مختصة بخدمة الحركة السورية القومية. وقد تبقى مناصرة للحركة بنشر مقالات للقوميين. وقد صدرت هنا جريدة الزوبعة واستدعيت الرفيق جبران مسوح وأسندت إليه إدارتها. فيجب أن تعمموا على جميع القوميين في منفذيتكم أنّ الجريدة القومية الصحيحة التي يجب اعتمادها هي الزوبعة لا سورية الجديدة. ومن أراد الاشتراك في سورية الجديدة فلا مانع، ولكنه يجب أن يكون مشتركاً بـــ الزوبعة أولاً.
أطلب منكم أيضاً أن تبلّغوا الرفيق القومي، وكيل سورية الجديدة في المكسيك، إذا كان قومياً صحيحاً، أن يمتنع عن بث الدعوة لهذه الجريدة وأن يحوّل جميع ما يقبضه من اشتراكاتها إليّ ليصرف في سبيل الحزب وهو حقه، لأنّ الجريدة نشأت على أن يكون للحزب 40% من الأرباح، وبما أنّ فؤاد وتوفيق بندقي قد لجآ إلى أرباح غير نزيهة واستخدما مجهودات الحركة لمنفعتهما، فقد أصبح من حقنا مصادرة كل مال عائد إلى الجريدة يمرّ تحت أيدينا.
أطلب كذلك أن تتخذوا جميع ما ترونه من التدابير الآيلة لتنفيذ ما تقدم على أفضل وجه ونشر الزوبعة. ولتحيى سورية.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.