إلى وديع عبد المسيح

 7/10/1940


عزيزي وديع،
تأخرت عليك كعادتي. فقد كانت الأشغال عليّ هذه المدة كالمطر الشديد وأنا بدون "شمسية". وأكتب إليك الآن باختصار.
يمكنك أن تؤكد للسيد نجيب يافث أنّ ما صدر به بلاغ من مكتب الزعيم في صدد الدكتور وديع صفدي وأخيه جميل (انظر ج 4 ص 70) هو حقيقة راهنة، وكذلك ما أشار إليه مراسل سورية الجديدة في صددهما.
لا أرسل إليك الرسائل التي بعثها إليّ جميل صفدي وفيها اتهام للسيد باسيل يافث وقنصل فرنسة بأنّ السيد باسيل خصوصاً كان الدافع إلى السعاية التي أوجبت توقيفي، لأنّ مثل هذه الوثائق لا يجوز إخراجها من مكتب الزعيم. ولكن سأجرب أن أسحب صورة زنكوغرافية عن المقاطع المتعلقة بالسيد باسيل. وأكتفي الآن بأن أكلفك مقابلة السيد غالب صفدي وتبليغه أني أذنت لك بالاطلاع على ما كتبته إليه مما ورد في بعض رسائل جميل صفدي بحق بيت يافث وبيت معلوف، ويمكنك إطلاع السيد نجيب يافث أو السيد باسيل عليه. وسأحاول الآن الوصول إلى رسائل جميل صفدي لأنقل إليك بعض عباراته في صدد السيد باسيل.
عسى أن تكون والعائلة بخير. سلامي لك ولها وللرفقاء والأصدقاء.
إني مسافر بعد غد إلى تلول كوردبة، بإشارة من الطبيب لمدة نحو ثلاثة أشهر يجب أن أقضيها براحة كلية. ولتحيى سورية.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.