إلى جورج بندقي

 8/11/1940

الرفيق جورج بندقي،
وردني كتابك الأخير المؤرخ في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووقفت على الموقف الجازم الذي قرر الرفيقان فؤاد وتوفيق [بندقي] اتخاذه بتحويل مسؤولية الجريدة المالية أيضاً إليّ فتكون الجريدة ملك الحركة بكاملها. وإني أوافق كل الموافقة على هذا الموقف، وأهنئ الرفيقين فؤاد وتوفيق بهذه الخطوة التي تحلّ مسألة لم يكن في مصلحة القضية بقاؤها كما كانت. وإني أقبل أن يصير تحويل ملكية الجريدة بكاملها إليّ أنا، وإذا كان ذلك غير ممكن قانونياً فيصير التحويل لاسم أخي إدوار وحده.
وإني أنتدب لجنة مؤلفة من الرفقاء: إدوار سعاده، وديع عبد المسيح، إلياس فاخوري لمفاوضة الرفيقين فؤاد وتوفيق وللقيام بالمخابرة اللازمة معهما ومعي ولإطلاعي على جميع التفاصيل التي أحتاج إليها عن سير الجريدة مادياً ومعنوياً حتى الآن.
وأشترط أن تبدأ الجريدة منذ الآن بتنفيذ جميع التوجيهات التي أرسلتها إليها وتعليماتي في ما يتعلق بنهجها السياسي، فلا تنشر بعد الآن صور دعاوة لدول متحاربة، ولا مقالات هي من نوع الدعاوة أو في مصلحة بعض هذه الدول، وتنشر جميع المقالات والبلاغات التي أشير بنشرها بدون أدنى تأخر أو مراجعة. وهذا كله ضروري من أجل المسؤولية الكلية التي ستصبح عليّ وبالتالي على الحركة.
وحالما يتم القبول بهذا الشرط وتباشر المفاوضة يكون أخي إدوار وسيط اتصال من قبلي للاطلاع والتعرف إلى شؤون الجريدة ولتبليغ ما يلزم.
واللجنة لا يكون لها حق البتّ النهائي في أي أمر حقوقي أو إداري ولا يكون باتاً إلا ما أصادق عليه أنا.
بلّغ أفراد اللجنة تعييني لهم وأطلعهم على النص المتعلق بصلاحياتهم، وخصوصاً أخي إدوار أطلعه على ما يخصه ومتى تمّ كل شيء، حينئذ أعيّن، على الأرجح، مجلساً فعلياً لإدارة الجريدة، وأقيم مديراً وملاحظ تحرير.
أنتظر جوابك على العنوان عينه.
أتمنى أن تكون صحتك قد تحسنت. وأريد أن أقف على رأيك في شأن الجريدة بما بلغ إليه اختبارك.
سلامي لك وللرفيقين فؤاد وتوفيق. ولتحيى سورية.
بعد: صحتي كانت قد ابتدأت تتحسن، ولكن طرأ تهيج على المعي أخّرني قليلاً، وأنا الآن في طور تحسن جديد.

المزيد في هذا القسم: « إلى إبراهيم طنوس إلى نعمان ضو »

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.