إلى نعمان ضو

18/11/1940

عزيزي الشيخ نعمان ضو،
وردني أمس كتابك المسجل الذي أرسلته بدون وضع تاريخ اليوم والشهر عليه. فشكرت لك همتك، وسرعة إجابتك وسررت لما جاء فيه من الاطمئنان عن ابن عمتي وديع [مجاعص] وأهلك. وبعد أن قرأت ما تعلّق باشتراكات سورية الجديدة ومخابرتك لإدارتها وجدت أن من الضروري وضع الملاحظات التالية:
اشتراك سورية الجديدة: موضوع على الجريدة نفسها وهو خمسة دولارات أميركانية خارج البرازيل، وهذا ما يعادل نحو خمسة وعشرين (25) باسو أرجنتيني، ولكنّي أمرت بتخفيضه إلى عشرين باسو، وهذا ما يدفع في بوينس آيرس وسائر البلاد الأرجنتينية. وإني أفكر في تخفيضه أيضاً للسنة المقبلة إذا استقر أمر الجريدة على الصورة التي أريدها. واشتراك سورية الجديدة مهما كان أكثر بالنسبة إلى الوريقات الصادرة هنا، فهي أغزر مادة وأكثر فائدة، وكل عدد منها يساوي عدة أعداد من غيرها من جهة المادة فقط. فشاور المشتركين في الأمر وبلغهم أنّ قيمة الاشتراكات معلنة في الجريدة نفسها وبذلك لا إشكال فيها.
أخبار الإدارة: أما قولك إنك أرسلت وأخبرت إدارة الجريدة بأنّ الاشتراكات جمعت وقدمت لي، فاعلم أنّ إتيانك هذا الأمر من دون استشارتي هو خطأ تؤاخذ عليه. فأنت قد ساويت بهذا العمل بيني وبين الإدارة المعيّنة من قبلي التي أنا وليّ أمرها، وجعلت علاقتك [.....] علاقتك بي بالفعل، إن لم يكن بالنية، والفعل أقوى [...] وقدّرت أنك تقدم على مثل هذا الأمر لمّا كنت [....] اشتراكات وإرسالها، لأنّ تكليفي إياك يجعل علاقتك [....]، وأنا أعلم الإدارة بما أريد وساعة أشاء. أما أنت فقد عجلت [...] من غير أن تأخذ رأيي فيه. وقد أظهرتني تجاه [...] واحدة عندك، وأنه يحق لها ما يحق لي.
أما إسراعك في هذا الأمر، حتى قبل أن أبتغي الاشتراكات فأمر يدعو إلى استغرابي واستنكاري. والحقيقة إني لم أكن أنتظر هذا التصرف منك في حقي.
إني أقرأ أفكارك ساعة تطّلع على هذا الكتاب، وأعلم أنك ستقول إنّ منزلتي عندك هي كذا وكذا، وأنك لم تقصد هذا الأمر أو ذاك، ولكن هذا لا يغيّر شيئاً من الواقع، فقد حصل وانتهى الأمر. ولا أريد أن أعود إلى هذا الموضوع، والأفضل أن لا تكتب إليّ فيه. وأنا أريد أن أعلم هل على هذا الشكل ستكون علاقتك بي، فإذا كان هكذا فالأفضل إبقاء صداقتنا بعيدة عن الأعمال والمهمات.
صحتي تتحسن رويداً ولا بد من استمرار الراحة وقتاً.
أود أن يصل إليك هذا الكتاب وأنت وأهلك وعيالك بخير. سلامي لك وللأصدقاء. ولتحيى سورية.

المزيد في هذا القسم: « إلى جورج بندقي إلى جورج بندقي »

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.