إلى رفيق الحلبي

 7/10/1939

رفيقي العزيز رفيق الحلبي،
وردني كتابك المؤرخ في 15 يونيو / حزيران 1939. وقد لا تعلم أن حالتي الصحية وتعب الأعصاب والجهاز الهضمي يمنعانني من بذل المجهود عينه الذي كنت أبذله في الماضي ومن تصريف جميع الأمور في أوقاتها فأضطر إلى الاهتمام بالأهم في العمل.
ثم إني كنت أعتمد على الرفيق اسد الأشقر، ولكني عيّنته مؤخراً وكيلاً عاماً لمكتب عبر الحدود، وعيّنت الأمين خالد أديب معاوناً في هذه الوكالة.
وقد سافر أسد إلى جزيرة لاسبلماس في جزائر الكنار الإسبانية. وانقطعت عني أخباره كل هذه المدة أي منذ أواخر يونيو / حزيران الماضي.
ووردني منذ أيام كتاب منه مؤرخ في 14 أغسطس / آب الماضي فبقي في الطريق نحو 40 يوماً. والظاهر أن السبب هو المراقبة العسكرية على المراسلات مع إسبانية وممتلكاتها.
كتبت إلى الوكيل العام لمكتب عبر الحدود أطلب منه تبليغ المسؤولين في الشاطئ الذهبي أن تحويل المال إلى مكتب الزعيم من غير أمر رسمي صادر عن مرجع عال مختص هو عمل مناقض للقانون يشفع به حسن القصد، ولكن يجب اعتباره مخالفاً على كل حال.
وبهذه المناسبة أذكر لك بصفتك أحد المسؤولين أنه لا يحق لناموس في مكتب الزعيم أو في عمدة من العمدات إصدار أوامر أو اتخاذ تدابير إدارية، فكل أمر من هذا النوع يجب أن يصدر عن الزعيم أو عن العميد المختص، خصوصاً المسائل المالية الخاضعة لقانون خاص لا يمكن لغير الزعيم أو عميد المالية، بموافقة مجلس العمد، اتخاذ أي تدبير في تحويل ما هو مقرر منها أو تعديله.
إن الكتاب الذي أرسلته إلى الأمين فخري المعلوف بواسطتك قد وصل كما هو بكل محتوياته.
سأرسل وصولاً رسمياً بقبض شك في قبرص بقيمة خمسين إسترلينية، وشك في رومة بالقيمة عينها، وأكتفي هنا بإثبات أن هاتين الإرساليتين قد وصلتا إليّ وقبضتهما.
والآن بما أنّ الاتصال مع الوطن غير مأمون يمكن تحويل ما يجب إرساله إلى الوطن إلى المكتب هنا ولاسمي، عسى أن تكون موفقاً بقدر المستطاع.
ولتحيى سورية.

المزيد في هذا القسم: « إلى نعمان ضو إلى جورج بندقي »

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.