حبيبتي!

وردني أمس كتابك الأخير ومعه الكتاب الوارد اليّ من ألمانية.

أتأسف لأني لم أتمكن من فهم الكتاب، لأنه مكتوب بلغة اجنبية وقد صرت في المدة الأخيرة لا أفرق، لضعف ذاكرتي، بين الانغليزية والألمانية والروسية والاسبانية.
ولكن، بعد الجهد الجهيد، تمكنت من فهم عبارتك المتعلقة بمخابرتنا التلفونية الأخيرة ومنا تأكد لي، كما كنت دائماً أشعر وأثق، ان شعورك كان كشعوري واننا يتجه كل منا الى الآخر بشعور واحد وكنت سعيداً جداً بذلك. وقد كتبت اليك في الكتاب الذي أرسلته اليك الأربعاء الماضي ما يشابه ما ورد في كتابك.
وبينما أنا أجتهد في قراءة كتابك وقع نظري على لفظتين وقفت عندهما وهما: شديد ونبكي وقد تذكرت اني أعرف هذين الأسمين واني قد أكون اجتمعت بشخصيهما ولكن لم أعد أعرف متى كان ذلك ولا في أي بلد. ترين، يا حبيبتي، ان ذاكرتي تضعف كثيراً في بعض الأحيان. ولكن صحتي تتحسن وهذا الهام.
واذا عدتِ الى الانغليزية صدر قرار مختوم بختم الزعيم يمنعك من ذلك وعدتُ انا فابتدأت أصلح لغتك الانغليزية لكي لا يبقى لها الامتياز عندك على السورية.
ومع هذه الأسطر القليلة يذهب كل شعوري وشوقي اليك من غير ان يفارقني!
واسلمي يا حبيبتي لي


في 23 نوفمبر 1940

المزيد في هذا القسم: « حبيبتي! حبيبتي »

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.